أخبار

أحدث تقرير دولي عن النحل وكورونا والأمن الغذائي (تفاصيل)

كشف تقرير دولي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة  التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، عن أن انقراض النحل يهدد العالم حيث يتعرض النحل والملقحات الأخرى، مثل الفراشات وطيور الطنان، إلى تهديد متزايد بسبب ما تواجه من تحديات رئيسية مثل الزراعة المكثفة واستخدام المبيدات الحشرية وتغير المناخ وأنشطة البشر.

وأوضح التقرير ان هناك تزايد في معدلات انقراض الأنواع الموجودة من 100 إلى 1000 مرة عن المعدل الطبيعي بسبب الآثار البشرية. ويواجه زهاء 35% من الملقحات اللافقارية، وبخاصة النحل والفراشات، تهديد الانقراض على مستوى العالم مشيرا إلي إنه إذا تواصل معدل إنقراض النحل، ستستبدل محاصيل أساسية مثل الأرز والذرة والبطاطس بالفواكه والمكسرات وعدد  من محاصيل الخضروات، مما يؤدي في النهاية إلى نظام غذائي مختل.

كما أن ممارسات الزراعة المكثفة، وتغيير استخدام الأراضي، وزراعة المحاصيل الأحادية، واستخدام المبيدات الحشرية وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، تشكل في مجملها تحديات لمستعمرات النحل، مما يؤثر بالتالي في جودة الأغذية التي نزرعها.

ووفقا للتقرير   استفاد الناس والنباتات والكرة الأرضية من النحل، فبحمل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى، يقوم النحل والفراشات والطيور وغيرها من الملقحات بتسهيل وتحسين إنتاج الغذاء، وبالتالي بالمساهمة في الأمن الغذائي والتغذية.

وأوضح التقرير ان النحل هو حارس التنوع البيولوجي وللتلقيح أيضا تأثير إيجابي على البيئة بشكل عام، مما يساعد على الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية النابضة بالحياة التي تعتمد عليها الزراعة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلي أن العالم سيبدو مختلفا تماما إذا كان خاليا من النحل، فهو أهم الملقحات، حيث يقوم بتخصيب ثلث الطعام الذي نتناوله و84% من النباتات المزهرة، فما يقرب من 90% من أنواع النباتات المزهرة البرية في العالم تعتمد اعتمادا كلياً أو جزئياً على تلقيح حيواني، فضلا عن اعتماد أكثر من 75% من المحاصيل الغذائية في العالم و 35% من الأراضي الزراعية العالمية عليه، وبالتالي فالملقحات تساهم بشكل مباشر في الأمن الغذائي، فضلا عن أنها هي مفتاح الحفاظ على التنوع البيولوجي.

وحول علاقة إنتشار فيروس كورونا بتربية النحل أكد التقرير إنه في حين يخنق فيروس كورونا سكان الكرة الأرضية، بسبب العزل الذاتي والتزام المنازل، خوفاً من تفشيه، تتراجع معدلات التلوث في الطبيعة مما ساهم في تحسن صحة النحل بشكل ملحوظ.

وأوضح إنه في إيطاليا، انعكست مرحلة الحجر التي فرضتها السلطات لمكافحة وباء كوفيد 19 إيجاباً على النحل في روما، وقد كان هذا التحسن واضحاً بشكل خاص لدى حوالي 150 ألف نحلة موجودة على سطح وحدة خاصة لقوات الدرك (كارابينيري) معنية بحماية البيئة والغابات ومقرها في وسط العاصمة.

وقدم الفيروس فرصة فريدة للباحثين مع توقف حركة المرور والتلوث وأكد المقدم في القوات الإيطالية، نيكولو جوردانو، لتلفزيون وكالة فرانس برس أن هذه الحشرات الملقحة تمثل “مصدر تنوع حيوي أساسي لكوكبنا”.

ويتضمن برنامج الدراسات بشأن النحل الذي يديره نيكولو جوردانو حوالي 30 مجموعة أخرى في العاصمة الإيطالية تتشارك المعلومات في ما بينها.

وأشار رئيس الاتحاد الإيطالي لمربي النحل رافايله سيرونه إلى أن “تجربتنا وكل مشاريع تربية النحل في الأوساط الحضرية في العالم أجمع تعلمنا أن وضع النحل في المدن أفضل عموماً من ذلك الموجود في الأرياف”.

وقال سيرونه “خلال فترة الحجر كان النحل بصحة جيدة جداً ووجد كمية ضخمة من الرحيق وحبوب اللقاح”.

كما أظهرت الفحوص أن جودة العسل تحسنت، كما أن النحل وجد 150 نوعاً مختلفاً من الزهر في المنطقة مقارنة مع حوالي مئة نوع قبل فترة الحجر، بحسب سيرونه.

يأتي تقرير الفاو علي هامش إحتفال المنظمة الدولية اليوم العالمي للنحل الذي يتزامن مع يوم 20 مايو  الحالي، ويأتي الاحتفال هذا العام 2020 تحت شعار “نحن جميعا نعتمد على بقاء النحل”، حيث يسلط الضوء على أهمية المعارف التقليدية في مجال تربية النحل في ظل التأثيرات الواضحة على القطاع التي طالت الإنتاج والأسواق.

ويتزامن يوم 20 مايو مع ميلاد أنطون جانشا الذي كان رائداً في القرن الثامن عشر لأساليب تربية النحل الحديثة في بلده الأصلي سلوفينيا، وأشاد بقدرة النحل على العمل بجد واجتهاد دون حاجتها إلى الكثير من الرعاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى