تربية النحلتربية النحل للمبتدئينتربية النحل للمحترفينمقالات وأبحاث

د علي البراقي يكتب عن تجربته الشخصية مع النحلة الإفريقية «النحلة المظلومة»

 الخبير الدولي في تربية النحل – كندا – تورونتو


في البداية استمع نحكي لك الحقيقة من الواقع حقائق عن :

النحلة الأفريقية
هي سلالة معروفة من سلالات نحل العسل العالمي، لذلك فعندما يقال النحلة الأفريقية
African honey bee
، فهي سلالة واضحة ومدروسة الصفات يشابه حجمها حجم سلالات النحل العالمية الأخرى، تتصف بسلوك دفاع عال وشراسة في الظروف الصعبة. ويسمونها وهجائنها بالنحل القاتل تسمية خاطئة ومشوهة للأسف…!!!. هجائنها بينما عندما يقال النحل المؤفرق Africanized bees

فهو الهجين الذي نتج من تزاوج بين هذه النحلة الشرسة مع سلالات النحل الأخرى وانتاج سلالات هجينة شرسة…..
نشأت سلالة النحل الأفريقي في جنوب وشرق القارة الأفريقية. نقلت بقصد البحث العلمي إلى البرازيل عام 1957 ومن هناك بدأ انتشارها وكذلك بتشكيل الهجن مع السلالات الموجودة في جنوب وشمال القارة الأميركية……

تجربتي الشخصية مع سلالات النحل القياسية (أيطالية وكرنيولية) والهجين أو ما يسمى النحل المؤفرق أو المتأفرق في تربية النحل في أميركا لمدة سنة وستة أشهر تقريبا.
أثبتت مئات البحوث والتجارب على النحلة الأفريقية ومقارنتها بالسلالات التي تنتشر في البيئة نفسها التي غزتها أو تلك التي أدخلت إلى بيئتها الأصلية في أفريقيا أن لها  قدرة أكبر نمو الطائفة من السلالات الأخرى، وهذا وغيره من صفات التاقلم والجني تجعلها أسرع نموا وانتشارا وتوسعا وغزوا للبيئة وتجعلها منافسا قويا تجاه السلالات حتى المحسنة منها.


عندما بدأت تربية النحلى في أميركا اشتريت خلية نحل واحدة أم وكانت ليست سلالة بل ما يسمونه النحل المحلي ولكن بالحقيقة كانت هجين بين النحلة الأفريقية والسلالة الكرنيولية، كانت شرسة فعلا ولكنها بسرعة استجابت للعناية ووصلت ثلاث طوابق بسرعة،

 إلى جانبها كان لدي الإيطالية والكرنيولية في البداية نحو ست خلايا الإيطالية كانت ممتازة وأعطت محصولاً وافراً لكن أقل من الأفريقية، وكان سلوكها هادئاً تماما وكذلك بالدرجة الثالثة من حيث الإنتاج والهدوء الكرنيولية.
النحلة المؤفرقة في الخلية كانت حساسة جدا وتهاجم بسرعة دون إثارة وخاصة في فترة نضوب الرحيق، وكانت تبني الأساس الشمعي بسرعة وكانت تبدو بصحة أفضل ……
لو كان بيدي القرار في أميركا لأتخذت قرارا بتبني هذه السلالة كأساس، لا محاربتها كما يعملون عبثا وهي تتقدم دوماً. ولكن في الحقيقة هي إرادة محطات تربية الملكات التي تتبنى السلالات المدخلة المحسنة والهادئة لكن بالمقارنة على الأرض في الميدان هي سلالة متأقلمة وتتأقلم بسرعة مع بيئات متفاوتة لصفات متأصلة فيها.
هذه السلالة بالتهجين يمكن نقل صفاتها للسلالات الهادئة الموجودة في محطات تربية الملكات أو محاولة الانتخاب فيها لتركيز صفة الهدوء لديها أو نقلها لها. لكن لا حياة لمن تنادي لأن المحطات هدفها جني الدولار والعمل بخطة أصبحت لديهم تقليدية وروتينية فلا ترغب المحطات بتغيير الخطط والبرامج لأن هذا مكلف في جانب الانتخاب من جديد والتأصيل ….وقد قرأت مقالات عن دراسات حديثة جينية وكل همهم كم أصبح من مورثاتها في السلالات الأخرى وأين وبأي سرعة تنتشر في ولايات الولايات المتحدة……..
لو كان لي خيار ويمكنني ذلك تقنيا لما عملت إلا مع النحلة السورية أو النحلة الأفريقية هذه أينما انتقلت في بلدان العالم …وأعمل تحسينا على صفاتها فستكون هي الحل لمشكلات تدهور النحل وانهيار طوائفه في العالم…..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى